المشاركات

لقاء الابداع والحلم بدار الشباب سيدي اسماعيل

رغبة الحلم في لقاء الابداع متابعة مساء يوم الجمعة ٢٣ فبراير ٢٠١٨ افتتح اللقاء الابداعي المحلي المنظم من قبل جمعية نور المستقبل للتنمية وبالتنسيق مع نادي جسور للثقافة والابداع بدار الشباب سيدي اسماعيل الشاعر والقاص عزالدين الماعزي وهو يتذكر الاصدقاء بحجم سعة عيون البلدة التي لا تكبر أبدا والذين فاحت رائحتهم الآن في هذه القاعة، التي لم تمتلئ بالكامل لكنها تكفي لكي تضم مستمعين أصدقاء يبصمون حضورا مجسدا برائحة الكلمة الدافئة في مساء فبراير البارد، وما أحوجنا الى دفء الكلمة ورغبة جامحة للحلم بحياة أخرى مغايرة للكائن المهمش حيث الملائكة تحلق برغبة استحضار قيم الجمال وجسر التواصل.. كانت كلمة رئيسة الجمعية الأخت ليلى جريد، وهي ترحب بالحضور والضيوف المبدعين في شتى الأجناس الإبداعية من زجل وقصة وفكاهة وغناء والجمعية تحتضن هذه الطيور المحلقة تحس أنها تحفر لمدّ جسور التواصل مع الابداع المتميز.. وانطلقت الأمسية الابداعية بصوت الزجال عبد المجيد الباهلي وديوانه الجديد "حبيق الموت" ليعطر المكان ببياض البياض ومراية الموت وسكراته ويقلق اللحظة بسؤال الذات حول الموت حيث الذات عافت البكاء و...

حبيّق الموت للزجال ع المجيد الباهلي

حبيق الموت جديد الزجال عبد المجيد الباهلي صدر في فاس ديوان زجلي جديد للزجال عبد المجيد الباهلي عن مطبعة بلال بفاس، والكتاب تجربة شعرية مميزة تتخذ الموت عنوانا ومجالا للكتابة باعتباره حدثا غامضا يرافق الانسان . الديوان في ٩٩ صفحة، خطوط الغلاف للخطاط مجيب عبد العزيز، الاخراج الفني لتوفيق الأبيض بإهداء وفهرس يتكون من ١٩قصيدة  كتبت ما بين ٢٠١٢و ٢٠١٣ . يحمل تقاطعات يتداخل فيها عالم الموت من خلال عنوان المجموعة وعناوين القصائد مضافا أو مضافا إليه ويحدث تماس وتصادي هو نوع من التماهي مع تيمة الموت التي تستهوي الشاعر مع البياض والوحش وروضة والجرح والكناش وسكرات الموت والموت عشقا.. اخترنا لكم من غلاف الديوان المقطع التالي: بعد موتي نحيا قصيدة/المعاني قوتي والذات تجريده / معريه روح المعري/ نظره وتجريده..

العالم في جيب القصة القصيرة جدا

صورة
العالم في جيب القصة القصيرة جدا : عزالدين الماعزي القارئ للقصة القصيرة جدا المغربية بالخصوص، يلاحظ تنوعا وخصوبة ويكتشف كتابة جديدة لا تنهض من فراغ، بل على قواعد سليمة ومتمكنة من أدواتها، تقنية سردية تنهض من ذاتها وبذاتها تستلهم الواقع المعاش وتكيفه، تكتبه، تتجذر في الذات بقلق الذات والجماعة وترسم طريقا صعبا للمتلقي لا يسلكه الا السالكون والعارفون، وإن تعددت الطرق والمناحي فبتعدد المشارب والهموم والاهتمامات .  القصة القصيرة جدا والمختصرة في (ق ق ج) مسار صحيح لإبداع حقيقي وطريق غير معبدة بأي حال فهي تستوحي الماضي والحاضر وتكتب بعين النسر الذي يرى ما لا يرى. الكثير يرى أنها سهلة الإنقياد، سلسة الكتابة لكنها صعبة المراس لا تنقاد إلا لمن انقاد إليها واستكان وانصاع هادئا، هي لا تستكين لمواضيع هشة بل الجرأة سلاحها والمغامرة روحها، هي بحر لجج، أمواجه عاتية، روحها صرخة ومواضيعها شائكة، تستدعي المفارقة والإيحاء والرمز والدهشة والسرعة والقصر والسخرية بابها ونوافذها مشرعة للإقتصاد والإيجاز والسرعة والتلويح والتلميح والتشظي والكشف والإيماض والإضمار.. أصبحت بابا من لا باب له....

الأبعاد الفنية في ( الرجل الذي فقد ذيله ) لعزالدين الماعزي

صورة
الأبعاد الفنية في ( الرجل الذي فقد ذيله ) لعزالدين الماعزي عبد الرحيم التدلاوي يعد القاص والشاعر عزالدين الماعزي من رواد كتابة القصة القصيرة جدا، وله فيها جولات، ولعل نصه "الحبّ في زمن الكبار" يعد من أهم نصوص القص الوجيز الذي يضاهي ما كتب عالميا في هذا الجنس، فالقصة بسيطة وعميقة ومفتوحة على تأويلات عدة، وقد مكنه من الاشتغال في هذا المضمار من إغناء المكتبة المغربية والعربية، بمجموعات ذات جودة، إلى جانب كتاب مرموقين، من أمثال: حسن البقالي، والبويحياوي، وبرطال، إلخ... وإذا كانت مجموعته الآنفة الذكر "الحب في زمن الكبار" قد تميزت بتنوع موضوعاتها، وطرق اشتغالها، فإن مجموعته التالية "الرجل الذي فقد ذيله"٢، جاءت كذات واحدة، كونها تطرقت لموضوع واحد استغرق كل النصوص بتعدد زوايا النظر، واختلاف الرؤية؛ فقضية السياسة والنقابة كانت الشغل الشاغل للقاص معبرا بذلك عن ارتباطه بواقعه الذي شهد تحولات كثيرة، وأحداثا عاصفة، فلم يكن من الممكن الانفصال عنه بل حتم عليه ذلك مواجهته بفضح ممارسات شخصياته الزائفة التي تقف وراء تهميش الإنسان البسيط والكادح، وجعلته يعيش حياة غير ...

البعد الدلالي في قصيدة سناء رضوان : خيالي خلاني

صورة
البعد الدلالي في قصيدة سناء رضوان: خيالي خلاني : قراءة في قصيدة زجلية عزالدين لماعزي المقطع ١،  بعد ما كان خيالي تابعني وليت أنا تابعاه المقطع ٢، يمكن ما بقى يعرفني يمكن أنا متلفاه المقطع ٣، واش نسبقو ول يسبقني تلف علي ما بقيت عارفاه المقطع  ٤، ولى سراب وخدعني هداك خيالي وأنا ناسياه . سناء رضوان مدخل في الاختيار والتأويل : باختيارها لقصيدة الزجل تكون المبدعة الزجالة "سناء رضوان" قد اقتفت آثار من عبّدوا الطريق أحمد لمسيح وخليل القضيوي الادريسي والباهلي وغيرهم، ومن مروا بالبلدة ومن تربتها، هو عشقٌ مشترك وندف نار يجمعها الامل والألم وتخلدها المتعة وتبديد الظلمة . بين أيدينا قصيدة زجلية تمتع، تمتح من نهر منسكب سريع الجريان، ومن دفق احساس مرهف. أتساءل هل هناك عنف وراء القصيدة المختارة أو وراء هذه البساطة الظاهرة أو هو بحث عن الطمأنينة . إنها تمنح نظرة عميقة لنصها الصغير/ الكبير في عمقه، بأحاسيسه، بقيمته، حيث تتجلى أبجديات مباهج الحياة وراء كل كلمة تتبدد أشكال وأطياف وتعدد ألوان ومكابدات وتنير كتابة قصيدة جريئة منفلتة من أسرار الحياة . إنها كتابة تختصر المس...

أمي زهرا، المرأة التي ماتت مجنونة

صورة
أمي زهرا، المرأة التي ماتت مجنونة عزالدين الماعزي كم تمنيتُ لو لم تكن هي، في الحبّ والصور بعينين عسليتين ناعستيْن وسيجارة سوداء في الفم وقبعّة ذات حواشي، تحدثك والدخان يتطاير شررا من فمها وأنفها. غريبٌ، أن أعود بذاكرتي لصورة فاتنة ذات معنى لن تتكرر وبوابة مقهى بوزو، أمامها علبة كازا وبين يديها عود سبسي طويل، تلقم رأسه بقايا عشب من ميكا مدورة . أحسّ بابتسامتها الماكرة تحلّق، وأنها امرأة عادية، تفتح فمها الأدرد حزينة كشاطئ مهجور، جبهتها مليئة بمئات التجاعيد، لا تتعب من جلسة القرفصاء. كل من عاندها تسبّه بلهجتها الجنوبية : سير البلى، الله يعطيك السمْ، سير تقوّد..، عُمرك م شتّي شي مرا تتكيّف . لوحةٌ عملاقة لامرأة من غير زماننا . ماتت أمي زهرا مرة أخرى، وتكسرت تلك اللوحة التي عمرت طويلا في ذاكرة أبناء البلدة . من أين جاءتْ؟، لا نعلم، أين كانت؟ لا ندري وتكاثرت الحكايا وتناسلت الاقوال بعد خبر الموت، وانغرزت إبرٌ في الذاكرة وعبرها تمدّد خوف ُ وارتعاشة المدعو الصعلوك (عزيز) وبينهما صورٌ موثّقة وذكريات وتخيلات .. من شلالات صوتها وهي تعبر الشارع الوحيد قائلة: كثيرة هي العصافير على ال...

هل تساعدني النوارس ؟ عزالدين الماعزي

صورة
٧ هل تساعدني النوارس..؟ لا أملك الكثير من الوقت الفارغ ملء سمائي، أي سعادة أحس بها الآن في هذا المكان الوحيد بعد الانتهاء من القراءة، حيث لا يوجد شيء أنظر إليه سوى ورقة / لوحة، مفتوحة لرسم نسائي الصغيرات. وكأني أذرف الدمع وأنا أشكو شقاوتهن، هل هو بُعدهن ..،،؟  هل بوسعي أن أرتق الشوق مرة ثانية وأكتب على هامش ما سطروا... هل يمكن أن أكون هادئ الطبع ومن خلالها أرى الوجه الأول، الصافي المدور الأبيض المفتوح على خريطة والثاني البسيط الذي طالما أحببته أن يكون مربعا وهو يصرخ مكشرا : بّااا..  أتساءل وأنطوي كسلحفاة تكف عن الوخز أي سعادة بعد نهاية الكحة المتقطعة او الطويلة الاخرى، أأشع نارا أم نورا وأكف عن الحلم ؟ إن فكرت _مثلا_ إثرها أنه من اللازم أن أوسع بعض الكلمات لطما ولكما و... تقبيلا.. التي من النادر تأتي من الوجه اللطيف، الرقيق كسنبلة القمح، ملاك يرسم وجهي بخطوط مليئة بأجنحة التجاعيد والمائلة طولا وعرضا وعمر سخيف وألوان وأرقام.. هل أبدو رقما صغيرا بالنسبة إليها، سأسال صديقي "ع الكريم الازهر" عن سر: تستاف الأرقام والسلاسل والمربعات .. وهي تلوح للنخل السامق من ...