هل التمرد يصنع الشعراء..؟ قراءة في ديوان حبيق الموت لعبد المجيد الباهلي
هل التمرد يصنع الشعراء..؟ عبد المجيد الباهلي يرتدي قميص التمرد وبجرأة الكبار، يعرف أنه يخوض فيما يستعصى، يدين، يصرخ، يستفز، لا يهادن، يغرد ولو كان خارج السرب. هو ليس هشّا بل لطيفا كحمل وديع، خفيفا، نحيلا، طويلا كنخلة الدوار، يلسع ويلكع كل من حاول أن يقف ضده أو يمنعه. لا يستمع لنصائح ولد مرزوق ولا يستسلم أبدا لوابل الحجارة ولا لصراخ الصبية، ولا لعميمي، منتقدا حوذي عربات السوق الأسبوعي ولاسعًا بالسوط البغال التي لا تأخذ الاتجاه الصحيح… إنه الشاعر البدوي الذي يحوّل الطفولة المنسية إلى بديع الجمال، موسيقى داخلية وإيقاع ملتهب وقاس الملامح. نصوصه تقرص نصوصا، تفترش أخرى تليها اللذة بكلمات لاسعة، لاهبة، تقطر وتقتر، تواكب، تواظب، تحارب، تعيش التمرد، تغزل وتفتل جبالا من اللهب. مهمته هي الكتابة لأنه ابن قرية الزاوية، وما يتبعها يبقى أثر وذكرى وشم. والشاعر ابن بيئته ينقل ويحكي سيرته وسيرة قبيلته والآخرين بلسانه وهو صوت من لا صوت لهم. يستهل ديوانه الجديد "حبيق الموت"2018 بإهداء ملغم : إلى الموتى الأحياء… قصائد موزعة كالتالي 19 نصا، تختر...