المشاركات

صورة
  قصة قصيرة : قصة ميم  عزالدين الماعزي، المغرب. ،، يتمنّى (صديقي ميم) - في أحلامه طبعا - أن تكون لديه سيارة جديدة وكانيش أسود وفيلا (عبدو الرايس)، كرسيا جلديا يدور عكس عقربي الساعة، علبة المارلبورو المفتوحة دائما وولاعة فضية، لا يكترث لسرب الملائكة التي تقتفي أثره كلما لمح جمالا أو شعرا منسدلا أسود، يحب كما يقول : الشعْر الشكلاطي. (اسماعين) هو الذي أطلق عليه الاسم ليس لأنه فكاهي بل لأنه يفعل ما تقوله قلْقولة رأسه الأحمر، فقط أود أن أقول : يحمل ملامح زعيم عصابة تحت شمس القرية على طريقة الناس الجدد، يعشق البحر كثيرا لأن منه يعبئ الهواء الذي يحتاجه كخطاه وأن ترافقه صديقة دائما إلى البحر؛ البحر بدون أنثى – كما يقول- لا يساوي شيئا. تثيره الأجساد العارية ولا يكترث للتي تبدو كبيرة السن، كم خمن أن يكون ضمن الذين تنتبه إليهم أعين السائحات المكتنزات اللواتي يمرن من وسط مركز القرية  كل صيف لكي يحلم بحياة أخرى ويبني عشه ويملأه بالأولاد الشقر.. -اعلاش بالضبط تمشي السوق ؟ يوافق أن يذهب مع (عين) وأصدقاء آخرين إلى السوق القرية ( القديم) لأنهم يحتالون لسرقة الفول والحمص رفقة (حاء العسري)....

في وداع خليل القضيوي، نسخة جريدة الاحداث

صورة
 

صديقي المتقاعد يحبّ الشاي بالحليب

صورة
  قصيصات قصيرة جدا           صديقي المتقاعد يحبّ الشاي بالحليب   ،، تبقّى لديه وقت طويلٌ جداً؛ عليه انجازُ قصة قصيرة جدا. ،، تذكر أنه كان واقفا، شاحبا حين رمى القصبة. كان البحر يرغي، يزبد.. منذ أن استعمل الصنّارة دون طعم. ،، حين يكتبُ يحسّ أنه أعمى؛ أعمى الأركان والحواس والذكريات.. أعمى كالبحر، يجلجل بأجراسه وألفاظه.. تسكنه اللعنة والومضة والمغامرة.. يترك أثرَ فراشة. ،، كاد يجنّ وهو يسمعُ ابنه يُسجن. ،، أحبّ بلدتَه كثيرا فأطلقتْ عليه : (سينْ سين). أقسم أن يظلّ صامدًا في ربوع الوطن. ،، يخطبُ في الجماهير رافعًا صوته ورأسه إلى أعلى. الميكرفون أمامه انتفخت أوداجه.. انتفخ وانتفخ حتى انفجرَ.. رجلٌ قصير على جبل في بيت صغير يراقبه من مدة قال له :  لا عليك، ستحصل على تقاعد مريح.

قضايا النص والمجتمع والذات في المجموعة القصصية " نقطة ونهاية السطر" للقاص عز الدين الماعزي

صورة
  قضايا النص والمجتمع والذات في المجموعة القصصية " نقطة ونهاية السطر" للقاص عز الدين الماعزي انجاز / ميلودة العكرودي  يحاور الأدب هوس الإنسان الأبدي بقضايا الوجود وواقع المجتمع الذي يعيش فيه، وفي تلك المسافة يسافر النص بحثا عن آليات الصياغة والتعبير ويقف المبدع على عتبات الانتقاء فيتوسل بما تسعفه به ملكته اللغوية وذاكرته الثقافية من أجل إيجاد القالب المناسب لإفراغ هواجسه وهمومه، وقد تتداخل القوالب في النص المسافر حديثا، فقد كسر جميع قيود الأجناس الأدبية فأصبحت القصة القصيرة جدا تكتب في لمحة أو ومضة قصصية تكثف الدلالة وتلتقط معنى خفيا أو جليا دونما حاجة إلى قواعد القص التقليدية حيث تتشابك خيوط السرد وتتعدد تقنياته من رؤى سردية وإيقاعات زمنية وفضاءات وشخصيات  لذلك نجد القاص عز الدين الماعزي  يوغل في التكثيف والإيحاء المبطن للمعنى فيعمد إلى الحذف والرمز والإيجاز المبهر وكأنك تطرق باب بلاغة جديدة للسرد في صورة نادرة من الإمتاع والإقناع الذي يناور به اللغة ليوصل دلالات القضايا المطروقة في ثنايا العمل الإبداعي الموسوم ب "نقطة ونهاية السطر". يطالعك العنوان كعتبة من عتبات ا...

علامات التجديد والتجريب في قصص عزالدين الماعزي، نقطة . ونهاية سطر

صورة
  يضيف القاص والأديب المغربي عز الدين الماعزي مجموعته القصصية الخامسة في صنف القص الموجز إلى ” ريبرتاوره ” السردي ، بعد ” الحب على طريقة الكبار” ، و” قبلات في الهواء ” ، و ” الرجل الذي فقد ذيله ” ، و” الأقزام يكبرون ” ، وتستجيب نصوصها ، بشكل تلقائي أو مقصود ، لمكونات وعناصر القصة قصيرة جدا من اختزال لغوي ، وتكثيف دلالي ، واقتصاد تعبيري قد يصل حد التقتير متوسلا في ذلك بعناصر مثل الحذف ، والتضمين ، والإضمار … فضلا عن موضوعات تمتح من محيط الواقع بمظاهره وظواهره مع توظيف دال ومعبر للسخرية عبر الإيحاء والتلميح مما يضفي على القصص صبغة خلق وتشكيل يؤسس لنمط قصصي يرهص  بتشكل أنماط حكي ذات طابع تجريبي مختلف ومغاير. وتبرز تيمة الكتابة كموضوع أثث ثنايا المجموعة ، وانخرط في صلب تفاصيلها وفصولها : ” سألته عن جدوى الكتابة …؟ فقال :هي النص ، ولا شيء غير النص. “ص7، إلا أن جدواها ، أي الكتابة ،لا تظل رهينة بالنص فقط كما تم الجواب عن ذلك ، في البدء ، بل يتحدد في القص المكشوف ( عاريا) الذي ينبذ الاستسهال : ” يومها خرج القص عاريا ، صارخا : ـ أنقذونا من الاستسهال . ” ص7 ، في إشارة لما تعج به ا...

الصورة تخدش لكنها تقول الحقيقة

صورة
 

قراءة في رواية /عقد المانوليا

صورة
  الرواية التي لا تشبه أحدًا لكنها تشبه الجميع   حبست أنفاسي المتقطعة؛ أتابع بشغف توالي أحداث رواية "عِقد المانوليا" للروائية نعيمة السي أعراب، الصادرة في 254 صفحة من الحجم المتوسط عن الراصد الوطني للنشر والقراءة ، مطبعة سليكي أخوين طنجة نونبر 2022، مهداة: "إلى أخي سعيد، ...، أنت هنا دائما، ويمكنك قراءتها من هناك!" "الكلمات، في آخر المطاف، تصنع الحب" أندري بروتون. "حياتنا لحظات، لحظات فقط. لحظات هشة لكنها ثمينة، عظيمة كانت أو بائسة..." (ص.5). هكذا تبدأ الرواية ممجدة آلامها وحبّها وهي تسرع الخطى نحو بطلها نوري بابتسامة مشرقة... تشاركه الأثر الجميل بتفاصيل مثيرة. هو عمل إبداعي، روائي أول "بلغة شاعرية وبكثرة الشخوص واستعراض الأمكنة"...، وعناوين مفاتيح: افتح عينيك، الفراشة، الخطة، الأمير النائم، الموعد...، بهندسة معمارية. والروائية مهندسة خريجة المدرسة المحمدية للمهندسين فوج يونيو 1995. ما أثارني أولا في الرواية، هي المقاربة النقدية التي أنجزها الصديق الأستاذ عبد الرحيم التدلاوي ، مُحبّبا إليّ البحث عنها ومراسلة المبدعة، والإحالة إلى تواجده...