عبد الله المتقي، قبعة الساحر وبنك مبادرات
بورتيه ع الله المتقي عبد الله المتقي ...قبعة الساحر وبنك مبادرات ثقافية عرفت عبد الله، بداية التسعينيات أو قبلها بقليل، وما زلت احتفظ بالصور: قميص أحمر فاتح عند أمي زهرة البيضاوية في بوسيجور وأخرى في مسابقة شعرية للفقيد نذير يعته. كان هناك الكثير مما يجمع بيننا: توحد الرؤى، توهج الشعر والسؤال، ولعنة التهميش والإقصاء. كنا قريبين حد الإخوة، بعيدين حد التمركز في الأمكنة والحفر وفي أنطولوجيا الكتابة. كانت صفحة الطريق وحوار، والنشرة، والزمن، وأنوال، وحلول تربوية، وبعض الحكايا ولقاء نادي الأسرة بالرباط ، وتسريب يومياتي بقاعدة الفقيه بن صالح.. قلت له مرة ضاحكا إنك تشبه برومثيوس سارق النار المشهور الذي أبى إلا أن تنال البشرية شعلة منها، ضد رغبة زيوس كبير الآلهة، غضب كرجل روماني يسكن المغاوروالكهوف. لم يفر عبد الله من الشعر وكان قد أصدر "مساؤك بارد كالخيانة" و"قصائد كاتمة الصوت"، بل اكتوى بنار القص، وها هي تنهش كبده إلى الأبد. وقد أصدر بضعة مجموعات لافتة منها "مطعم هالة" و"الكرسي الأزرق" و"الأرامل لا تتشابه".. عبد الله يهرب...