البوح وتقدير للذات في يوميات معلم في الجبل، لعز الدين الماعزي. عبد الرحيم التدلاوي صدرت يوميات جديدة بعنوان “يوميات معلم في الجبل” الجزء3 لعزالدين الماعزي، عن مطبعة الأنوار الذهبية بخريبكة في فبراير 2020 ب94 صفحة، لوحة الغلاف واللوحات المرفقة للفنانة التشكيلية سناء سقي . وهي اليوميات الثالثة للكاتب بعد الجزئين الأول الصادر عن حلول تربوية 1998 والثاني عن دار القرويين 2006 . تضم المجموعة 15 نصا بعتبات مثيرة : إنذار في الجبل، ثعبان في القسم، أغنية الوطن الحزين، برغوت الموعاليم، كأني في حلمي، الرقص بالقبعة وأمي لا تكتفي بالنظر إلي … وتلك النصوص هي عبارة عن محطات، تزين أغلبها لوحات من إنجاز الفنانة سناء سقي. نصوص تختلف من حيث الحكم والحدث، لكنها تظل مشدودة إلى مكان واحد يعد ناظمها الأساس. العنوان: أستعير قراءة الناقد "سامي الدقاقي"، فأقول قوله: -1- العنوان: هل هو عتبة مؤطرة أم باب موارب لسياحة الذات ؟ منذ بوابة العبور الأول إلى أرض النص استوقفتنا جمارك اللغة لنؤدي قولا تعريفة المرور لذا كنا وكان العنوان.. فيوميات هذا المبتدأ المضاف يعلن منذ البدء عدم مسؤولية الكاتب في ت...
هل التمرد يصنع الشعراء..؟ عبد المجيد الباهلي يرتدي قميص التمرد وبجرأة الكبار، يعرف أنه يخوض فيما يستعصى، يدين، يصرخ، يستفز، لا يهادن، يغرد ولو كان خارج السرب. هو ليس هشّا بل لطيفا كحمل وديع، خفيفا، نحيلا، طويلا كنخلة الدوار، يلسع ويلكع كل من حاول أن يقف ضده أو يمنعه. لا يستمع لنصائح ولد مرزوق ولا يستسلم أبدا لوابل الحجارة ولا لصراخ الصبية، ولا لعميمي، منتقدا حوذي عربات السوق الأسبوعي ولاسعًا بالسوط البغال التي لا تأخذ الاتجاه الصحيح… إنه الشاعر البدوي الذي يحوّل الطفولة المنسية إلى بديع الجمال، موسيقى داخلية وإيقاع ملتهب وقاس الملامح. نصوصه تقرص نصوصا، تفترش أخرى تليها اللذة بكلمات لاسعة، لاهبة، تقطر وتقتر، تواكب، تواظب، تحارب، تعيش التمرد، تغزل وتفتل جبالا من اللهب. مهمته هي الكتابة لأنه ابن قرية الزاوية، وما يتبعها يبقى أثر وذكرى وشم. والشاعر ابن بيئته ينقل ويحكي سيرته وسيرة قبيلته والآخرين بلسانه وهو صوت من لا صوت لهم. يستهل ديوانه الجديد "حبيق الموت"2018 بإهداء ملغم : إلى الموتى الأحياء… قصائد موزعة كالتالي 19 نصا، تختر...
صورة الحب في ديوان "هل تصدق هذا الحب؟ لعز الدين الماعزي قراءة: د. سعيد السوقايلي يُمثّل ديوان " هل تصدق هذا الحب؟ " (الطبعة الأولى، 2026) للشاعر المغربي عز الدين الماعزي، تجربة شعرية متميزة تنفتح على آفاق إنسانية رحبة ومقلقة في آن معاً. و ينطلق الديوان من عتبة عنوان تساؤلي إشكالي؛ فصيغة الاستفهام "هل تصدق...؟" تخرج بالحب من إطاره الرومانسي الضيق والجاهز، لتضعه في تشريح المساءلة الوجودية أمام واقع مادي يطغى عليه الجفاف والاغتراب؛ ويعزز هذا الطرح التناصُّ البصريُّ على الغلاف عبر لوحة الفنان عبد الله بلعباس، لتتآزر الريشة والكلمة في رصد حيرة الإنسان المعاصر . وستسعى هذه المقاربة إلى تفكيك المتن الشعري للديوان عبر رصد الحب كتيمة مهيمنة تضمر داخلها مشاعر أخرى كالضياع والحزن والاغتراب والقلق ... والملاحظ بداية أن الحب عند الماعزي يتخذ أوجها عدة، بين استحضار لحب إنساني ينظم علاقات الناس، وحب دفين، وحب بديل كتعويض له، معتبرا إياه ذلك الملاذ الأخير ضد قسوة العالم، وضد العزلة، وضد العقل القديم الذي يطمس المشاعر الإنسانية النبيلة؛ وهذا ما نلمسه في قصيدته "...
تعليقات
إرسال تعليق