علامات التجديد والتجريب في قصص عزالدين الماعزي، نقطة . ونهاية سطر
يضيف القاص والأديب المغربي عز الدين الماعزي مجموعته القصصية الخامسة في صنف القص الموجز إلى ” ريبرتاوره ” السردي ، بعد ” الحب على طريقة الكبار” ، و” قبلات في الهواء ” ، و ” الرجل الذي فقد ذيله ” ، و” الأقزام يكبرون ” ، وتستجيب نصوصها ، بشكل تلقائي أو مقصود ، لمكونات وعناصر القصة قصيرة جدا من اختزال لغوي ، وتكثيف دلالي ، واقتصاد تعبيري قد يصل حد التقتير متوسلا في ذلك بعناصر مثل الحذف ، والتضمين ، والإضمار … فضلا عن موضوعات تمتح من محيط الواقع بمظاهره وظواهره مع توظيف دال ومعبر للسخرية عبر الإيحاء والتلميح مما يضفي على القصص صبغة خلق وتشكيل يؤسس لنمط قصصي يرهص بتشكل أنماط حكي ذات طابع تجريبي مختلف ومغاير. وتبرز تيمة الكتابة كموضوع أثث ثنايا المجموعة ، وانخرط في صلب تفاصيلها وفصولها : ” سألته عن جدوى الكتابة …؟ فقال :هي النص ، ولا شيء غير النص. “ص7، إلا أن جدواها ، أي الكتابة ،لا تظل رهينة بالنص فقط كما تم الجواب عن ذلك ، في البدء ، بل يتحدد في القص المكشوف ( عاريا) الذي ينبذ الاستسهال : ” يومها خرج القص عاريا ، صارخا : ـ أنقذونا من الاستسهال . ” ص7 ، في إشارة لما تعج به ا...