الزمن الخصب في يوميات معلم في الجبل ، ادريس الواغيش
الزمن الخصب في يوميات معلم في الجبل ادريس الواغيش تنطلق هذه المقاربة النقدية وفق معالجة نصية تبتغي الملاءمة على خلفية مشتركة بين الإنتاج النصي والتلقي، لذلك نجدُ أنفسنا كقرّاء افتراضيين في هذه المجموعة القصصية "يَوميات مُعلم في الجَبل" أمام تجربة إنسانية خصبة تلخصها مجموعة من النصوص ذات أشكال تعبيرية متباينة، وهي في غالبيتها نصوص غير منغلقة، واضحة ومنفتحة على نفسها في أفقها المرجعي، لا تحتاج إلى تأويل أو وسيط من أجل تقريب مسافة الإدراك والفهم بين ما يرمي إليه عز الدين الماعزي (معلم الجبل) السارد والمؤلف والمسرود له أو المتلقي. نصوص سير ذاتية في غالبها واضحة ومفهومة في سياقها الافتراضي، تقرأ ذاتها وتفكر في نفسها ، صاغها المؤلف من دون تشويش أو تزييف وتشويه، تكشف عن يوميات تقاسمناها وعشناها وتعايشنا معها جميعنا كشباب مغربي في الجنوب، تمتد في المكان والزمان سواء في السهل أو الجبل. يقول السارد: "وأنتم أرسلتموني إلى الجنوب" ، أقصد هنا الجنوب القصي الذي لم يسلم من التعيين فيه الكثير من المعلمين في بدايات شبابهم. يتدرّج الماعزي في هذه اليوميات بدءا من الزّمن النفسي، وهو ...